ONline

الجمعة، 30 أغسطس 2013

حكايه مواطن مقهور

خرج المواطن من منزله مبكراً متوجهاً إلى عمله ، فتوجه إلى الطريق وكعادته اليوميه تذكّر حوادث الطرق المتكرره التى يراها أمامه ، والتى يقرأها ويراها فى بعض وسائل الإعلام ، فقرر التركيز برهه من الوقت ليستطيع عبور الطريق بلا خسائر ، فأخذ ينظر بتمعن إلى اليسار ناحيه السيارات القادمه المسرعه وينتظر أن يخلو الطريق شيئاً فشيئاً كى يستطيع أن يعبر بسلام .

مرّ كثيراً من الوقت ناظراً يساره يصطحبها إهمال من سائقى المُسرعات ذوى اللامبالاه بالمُشاه .. وهكذا . إلى أن خلا الطريق نسبياً على يساره وكانت أقرب سياره للمواطن على بُعد تقريباً 300 متر وتسير بسرعه متوسطه ، ويستطيع المواطن أن يعبر بكل راحه من أمامها ، فشرع المواطن فى العبور مقاطعاً الطريق وناظراً إلى السياره التى تقترب منه ، سمع صوتاً مروعاً ليصيبه بارتباك ، ولكنه سرعان ما اطمئن لانه يرى أن السياره القادمه لا زالت بعيده ، وكان هذا الصوت قد سمعته من قبل فى أحد الأفلام لسفينه ماره من قناه السويس ، ولكن كان الصوت هنا لمقطوره آتيه من يمين نفس الطريق الذى لم ينظر إليه المواطن ، وبسرعه أكبر من سياره اليسار التى أصبحت تبعد 10 أمتار عن المواطن ، لينظر المواطن بتعجب الى يمينه والى يساره ليجد نفسه نقطه المنتصف بين سيارتين مسرعتين كلاهما تبعد مقدار ثلاثه أمتار عنه ، الله يرحمه .. مات مفزوع !

الأحد، 11 أغسطس 2013

ثانويتنا حماها الله



المقال نُشر فى مجله " كلمتنا " عدد شهر 7 


ما هى الثانويه العامّه ؟!
 سواء كنت من ذوى الخبره أو من المستغيثين حالياً أو من المقبلين على الجحيم ، بالتأكيد قد قمت بتخريف واضح على هذا السؤال .

تعتقد أن لها أهميه كبيره فى حياتك عن طريق كلمه " ذاكر " التى أصبحت ( حلقه فى ودنك ) ، وربما هى الفتره الدراسيه التى يميزها الفشل والهلس ، أو تلك التى تنتظر فيها الأعياد الرسميه والمناسبات بفارغ الصبر وكأنها تأتى كل سبع سنين مره بغض النظر عن الأجازه المُضاعفه ، ولعلها المرحله التى تتوهم فيها بالاجتهاد الزائد فترفض الخروج مع الأسره وتُفضّل الاستقرار بالمنزل قبل أن تنفرد بك مُسببات الفشل الالكترونيه !

ولكن ما أحلاها مرحله تعتاد بها على المُذاكره فى بيت صديقك الذى يملُك ( بلايستيشن ) ، وتتأكد فيها أن الدروس الخصوصيه عباره عن ( قعده عرب ) مكونّه من أصحابك يرأسها مُدرس غلبان فاكر نفسه فاهم دماغكوا وذلك قبل أن يتغير مكان الدرس الى القهوه ، وعادهّ بيبقا الضحك للرُكب فى الفتره دى .. وكل يوم من ده عملاً بمبداً ( ساعه الحظ ما بتتعوضش ) !
وعلى غير العاده تُلبى دعوه بيتك الثانى ( زورونى كُل سنه مرّه ) ، وتتوجه الى المدرسه بين قوسين النادى .. نادى بتشقى فى ملعبه قبل الراحه فى المركز الاجتماعى للنادى ( الفصل ) ، ونظراً للملل الذى عادهً ما يعصف بِك داخل بيتك الثانى ، فتبدأ بمُمارسه الباركور على جُدران النادى فى اتجاه واحد فقط ، أو مش يمكن تكون هى فتره الحفلات والخروجات ودورات الكوره ( كل ده وانت فى الدرس طبعاً ) ، أو ممكن توصفها بانها فتره الغنى فى حياه الطالب المصرى ، أو يمكن هى الصدمه اللى بتستقبلها لما تعرف ان ارقام الجلوس نزلت والجدول اتعلق ، أو مُمكن هى حُرقه العشره جنيه وأربعين قرش اللى بتعمل بيهم اعاده القيد قبل الامتحان عشان تاخد رقم الجلوس .. يمكن تكون هى دى الثانويه .

طبيعى لما المراجعات النهائيه تبقى فى الساقيه والمُذاكره تبقى على الفيسبوك وتويتر أو فى الموبايل ان الغش فى الامتحانات يبقى بالبى بى ام ، بس مش طبيعى أبداً ان رئيس اللجنه يهددنا كل يوم بعدم دخول الامتحان الجاى ، مكنتش ساعه الا ربع يعنى بنتأخرها كل يوم فى دوره البلايستيشن الصبح !
ولما تدرس ( تاريخ ) درسته قبل كده أربع مرات و ( أحياء ) درستها قبل كده مرتين و ( نصوص ) درستها قبل كده بعدد لا نهائى ، وتكون بتدرس حاجات انت مش ناوى تتخصص فيها وتسأل نفسك " ودى هستفيد بيها فى ايه ؟! " ، طبيعى ان فى أول محاضره ليك فى كُليّتك ان الدكتور يقولك " انسى كل اللى درسته قبل كده ! " .

من وجهه نظرى الثانويه العامّه زيها زى أى مرحله دراسيه والناس بتعملها بروباجندا ملهاش أى لازمه ، " متستقلش بيها ومتديهاش أكتر من قدرها " لانك كده كده فى الآخر هتخش كليه على مزاجهم وهتشتغل شغلانه تانيه خالص على مزاجك انت ، فلو حاطط أملك فى تنسيق كويس أحب أقولك انى كنت علمى علوم وبقيت فى حقوق ، ده بغض النظر عن التوزيع الجغرافى الرائع الى بيودينى من أكتوبر لجامعه حلوان .

للمتابعه

عبدالرحمن شاكر